الشيخ محمد رضا الحكيمي
52
أذكياء الأطباء
في معالجة كثير من الأمراض الباطنية والعقلية بل وحتى الجلدية والمتوطنة والتناسلية . وكم قرأنا وسمعنا شواهد على ذلك أقرها العلم الحديث بمفهومه الشامل . وبعد هذا فماذا على الإمام وهو يحرص على صحة امرئ مسلم مبتلى بمرض مبعثه ألم نفسي ويزول مرضه بعلاج أن لا يسعفه بذلك لتعجيل شفائه . وما عليه وهو يرى عوارض المريض مركبة من آلام نفسية وعوارض بدنية أن يعالج روحه وجسده في آن واحد فيصف له ما يشفي بدنه من مرضه بمستحضرات العقاقير مثلا ، ويشفى روحه ببركة آي من القرآن الكريم أو اسم من أسماء اللّه جلّ جلاله أو عوذة اشتملت على الاستعاذة باللّه جلّ اسمه والتوسل إليه بملائكته المقربين أو أنبيائه المرسلين أو عباده المكرمين . وهلم فلننظر في وصفات هذا اللون من العلاج فهل هي إلّا ما وصفناه وما الذي ننكره من الاستشفاء بها وهي عين الشفاء فالقرآن العظيم فيه من الآي الظاهرة الصريحة بأنه شفاء المؤمنين كقوله عزّ وجلّ في سورة يونس / 57 : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . وقوله جلّ وعلا في سورة الإسراء / 82 : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً . وقوله تبارك اسمه في سورة فصّلت / 44 : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وفيه من الأمر بالدعاء والاستعاذة كثيرا إلى غير ذلك من آياته الكريمة وأسراره